مجد الدين ابن الأثير

27

النهاية في غريب الحديث والأثر

الرساتيق . هكذا جاء في رواية . وقد رويت بالحاء المهملة وبالضم والفتح وغير ذلك . ( خرم ) * فيه ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة خرماء ) أصل الخرم الثقب والشق . والأخرم : المثقوب الاذن ، والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع وقد انخرم ثقبه : أي انشق ، فإذا لم ينشق فهو أخزم ، والأنثى خزماء . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( كره أن يضحى بالمخرمة الاذن ) قيل أراد المقطوعة الأذن ، تسمية للشئ بأصله ، أو لان المخرمة من أبنية المبالغة ، كأن فيها خروما وشقوقا كثيرة . ( س ) وفى حديث زيد بن ثابت ( في الخرمات الثلاث من الانف الدية ، في كل واحدة منها ثلثها ) الخرمات جمع خرمة : وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم ، فكأنه أراد بالخرمات المخرومات ، وهي الحجب الثلاثة في الانف : اثنان خارجان عن اليمين واليسار ، والثالث الوترة يعنى أن الدية تتعلق بهذه الحجب الثلاثة . ( ه‍ ) وفى حديث سعد ( لما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال : ما خرمت من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ) أي ما تركت . * ومنه الحديث ( لم أخرم منه حرفا ) أي لم أدع . وقد تكرر في الحديث . * وفيه ( يريد أن ينخرم ذلك القرن ) القرن : أهل كل زمان ، وانخرامه : ذهابه وانقضاؤه . * وفى حديث ابن الحنفية ( كدت أن أكون السواد المخترم ) يقال اخترمهم الدهر وتخرمهم : أي اقتطعهم واستأصلهم . * وفيه ذكر ( خريم ) هو مصغر : ثنية بين المدينة والروحاء ، كان عليها طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من بدر . ( س ) وفى حديث الهجرة ( مرا بأوس الأسلمي ، فحملهما على جمل وبعث معهما دليلا وقال : اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطرق ) المخارم جمع مخرم بكسر الراء : وهو الطريق في الجبل أو الرمل . وقيل : هو منقطع أنف الجبل . ( خرنب ) * في قصة محمد بن أبي بكر الصديق ذكر ( خرنباء ) هو بفتح الخاء وسكون الراء وفتح النون وبالباء الموحدة والمد : موضع من أرض مصر .